جمعى از علما
324
جامع المقدمات ( جامعه مدرسين ) ( فارسي )
تقول : عسى اللّه أن يشفى المريض ، تريد أنّ قرب شفائه مرجوّ من عند اللّه . ومعنى كاد مقاربة الأمر على سبيل الحصول ، نحو : كادت الشمس تغرب ، تريد أنّ قربها من الغروب قد حصل . وأمّا أوشك ، فمعناه معنى كاد في إثبات قرب الحصول وليس معناه معنى عسى ، لأنّه ليس فيه معنى الرجاء والطمع وإنّما استعمل أوشك في اللفظ استعمال عسى وكاد لمشاركته لهما في أصل باب المقاربة ، وكان القياس أن يستعمل استعمال كاد لموافقته بكاد في المعنى ، وهو إثبات قرب الحصول . وأمّا كرب فمعناه دنوّ الخبر على معنى الأخذ والشروع في الخبر ، فكرب مخالف لعسى لانتفاء معنى الرجاء والطمع فيه ، ومخالف لكاد أيضا لحصول الشروع في خبر كرب بخلاف كاد فلم يستعمل كرب إلّا بالفعل المضارع ، مجردا عن أن لأنّ أن للاستقبال ، وخبر كرب محقّق في الحال فتحقّق خبر كرب في الحال أكثر من تحقّق خبر كاد في الحال ، لأنّ الخبر في كاد يصحّ تقديره مستقبلا على وجه يصحّ دخول أن لذلك ، وهاهنا لا وجه لتقديره مستقبلا لكونه مشروعا فيه ، فقد تحقّق فيه معنى الحال ، فلم يكن لدخول أن في خبرها وجه لأنّ أن للاستقبال . وقيل أفعال المقاربة سبعة ، فالحق بها جعل ، وطفق ، وأخذ ، وهي مثل كاد ، لقرب معناها من معنى كاد ، تقول : طفق زيد يفعل ، وجعل زيد يقول وأخذ بكر ينصر . وإذا دخل النفي على كاد فهو كالأفعال على الأصحّ فكما أنّ الأفعال المثبتة إذا دخل عليها النفي كانت للنفّي ، فكذلك تكون كاد ، وقيل : تكون للاثبات ماضيا كان أو مستقبلا ، وقيل : تكون في